الحاج سعيد أبو معاش
537
فضائل أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ( ع ) في القران الكريم
عينيه ، فما زال ذلك لينتقل بين أعين النبييّن والمنتجبين حتى وصل النور والطينة إلى صلب عبد المطلب ، فافترقت نصفين ، فخلقني اللّه من نصفه وأتخذني نبيّاً ورسولًا ، وخلقك من النصف الآخر ، فاتّخذك خليفة ووصيّاً ووليّاً . فلمّا كنت من عظمة ربّي كقاب قوسين أو دنى ، قال لي : يا محمّد من أطوع خلقي لك ؟ فقلت : عليّ بن أبي طالب عليه السلام . فقال عزّ وجل : فاتخذه خليفة ووصيّاً ، وقد اتّخذته وليّاً وصفيّاً ، يا محمّد كتبت اسمك واسمه على عرشي من قبل أن أخلق الخلق محبّةً مني لكما ولمن احبّكما وتولاكما وأطاعكما ، فمن احبّكما واطاعكما وتولاكما كان عندي من المقرّبين ، ومن جحد ولايتكما وعدل عنكما كان عندي من الكافرين الظالّين . ثم قال النبيّ صلى الله عليه وآله : يا عليّ فمن ذا يلج بيني وبينك وأنا وأنت من نورٍ واحد وطينةٍ واحدة ؟ فأنت أحقّ الناس بي في الدنيا والآخرة ، ولدك وولدي وشيعتك شيعتي وأوليائكم أوليائي ، وأنتم معي غداً في الجنّة . « 1 » شرف الدين النجفي بإسناده عن الحرث الهمداني قال : دخلت على أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب عليه السلام وهو ساجدٌ يبكي علا نحيبه وارتفع صوته بالبكاء ، فقلنا : يا أمير المؤمنين لقد أمرضنا بكاؤك وامضّنا واشجانا ما رأيناك قد فعلت مثل هذا الفعل قط . فقال : كنت ساجداً أدعو ربّي بدعاء الخيرات في سجدتي ، فغلبتني عيني
--> ( 1 ) المصدر السابق ، الحديث 6